السيد كمال الحيدري

71

الفتاوى الفقهية

الأولى : أن يكون اعتكافه مستحبّاً عند البدء ، وقد فسد قبل مضي نهارين منه ، ففي هذه الحالة لا يجب عليه إعادته . الثانية : أن يكون اعتكافه مستحبّاً عند البدء ، وقد فسد بعد مضي يومين ، فيجب عليه حينئذ إعادته ، ولكن لا تجب إعادته على الفور ، بل له أن يعيده بعد مدّة . وأمّا إذا بدأ الاعتكاف في وقتٍ لا يشرع فيه الاعتكاف ، أو في مكان لا يصحّ فيه ، كما لو اعتكف يوم العيد ، أو قبله بيوم أو يومين ، أو اعتكف في غير المسجد ، ثمّ تفطن في الأثناء ، انصرف عن اعتكافه ولا إعادة عليه . الثالثة : أن يكون قد نذر الاعتكاف واعتكف وفاءً بنذره ، فعليه أن يعيد اعتكافه ، سواء كان نذره محدّداً بتلك الأيام التي فسد فيها الاعتكاف بالذات أو غير محدّد ، غير أن الإعادة في حالة النذر المحدّد تسمّى قضاءً ؛ لأنها تقع بعد انتهاء الأمد المحدّد في النذر ، ولا يجب فيها الفور . وأمّا في الحالة الثانية ، فالإعادة عمل بالنذر ووفاء له في وقته المحدّد فيه ، ويجب أن تقع وفق المدّة المحدّدة في النذر . إذا تعمّد المعتكف مقاربة زوجته ، فعليه الكفّارة ، سواء كان ذلك في الليل أو في النهار ، ولا كفّارة عليه إذا تعمّد غير ذلك مما يحرم عليه وإنّما عليه أن يتوب . إذا قارب هذا المعتكف في النهار وهو صائم في شهر رمضان ، أو صائم صيام قضاء شهر رمضان ، فعليه كفّارتان ؛ إحداهما : على أساس أنّه تحدّى بذلك اعتكافه ، والأخرى : كفّارة إفطار صيام شهر رمضان أو كفّارة إفطار قضاء شهر رمضان . وسيأتي في فصل الكفّارات تحديد الكفّارة التي تجب على المعتكف